تقع كنيسة القديس بولس في منطقة الطبالة

واجهة كنيسة القديس بولس الرسول

واجهة كنيسة القديس بولس الرسول

خارج السور الأثري لمدينة دمشق وبالقرب من باب كيسان والباب الشرقي

ينسب بناء الكنيسة على مقام يعتقد أنه مكان اهتداء القديس بولس الرسول

النص الإنجيلي:

أما شاول، فإذ كان لا يزال ينفث على تلاميذ الرب، تهديداً وقتلاً، تقدم إلى رئيس الكهنة وطلب منه رسائل إلى مجامع دمشق،حتى إذا ما وجد أناساً على هذا المذهب، رجالاً أو نساءً يسوقهم موثقين إلى أورشليم وفيما هو ماض، وقد اقترب من دمشق،أبرق حوله بغتة نور من السماء، فسقط على الأرض وسمع صوتاً يقول له: شاول، شاول لمَ تضطهدني؟ فقال: ” من أنت، يا رب” قال: ” أنا يسوع الذي تضطهده” ولكن انهض وادخل المدينة، فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل”. وأما رفاقه المسافرون معه فوقفوا مبهورين يسمعون الصوت ولا يرون أحداً. فنهض شاول عن الأرض، ولم يكن يبصر أحداً مع أن عينيه كانتا مفتوحتين. فاقتادوه بيده وأدخلوه دمشق. فلبث ثلاثة أيام لا يبصر ولا يأكل ولا يشرب. أعمال الرسل 9/1-8

تحديد مكان الرؤيا:

اجتهد الكثير من المؤرخين وفي فترات زمنية متعاقبة على تحديد مكان الرؤيا. وبحسب التقارير التقليدية، والتي تعكس بحد ذاتها آراء متفرقة ومتباينة. فإن بعضاً منها يشير إلى أن الرؤيا قد حدثت في داريا التي تبعد عن دمشق 14 كم، وأخرى تشير إلى الكسوة وهي تبعد عن دمشق 17 كم، والأكثر إلى كوكبة التي تبعد 18 كم عن دمشق حيث بقايا كنيسة بناها الصليبيون. إنما وحسب الواقعة التي يشير إليها القديس لوقا قائلاً: “فاقتادوه بيده ودخلوا به إلى المدينة”، إنما تشير قطعاً إلى قصر المسافة بين مكان الرؤيا والمدينة أي دمشق. وللتوضيح، فإن المسافة المبينة أعلاه إنما تحتاج لقطعها لمسير يوم كامل. هذا بالإضافة إلى أن المؤلفين الذين أشاروا إلى كوكبة كموقع للرؤيا، يعودون أصلاً إلى الحقبة الصليبية وما تلاها. أما التقارير التي ترجع في تاريخها إلى ما قبل الحقبة الصليبية، فإنها تشير إلى أن المسافة بين المكان الذي حدثت فيه الرؤيا ودمشق لهي أقرب بكثير من تلك التي تشير إليها التقارير التقليدية. أنطونيو دي بيلاسينزا (570م)، والقديس (ويليفاندو) (القرن الثامن الميلادي) يشيران إلى أنهما قد قاما بزيارة موقع يبعد مسافة ميلين فقط عن وسط مدينة دمشق، وقد شيد فيه دير وكنيسة تحمل اسم الرسول بولس. وأنطونيو دي كريمون (القرن الرابع عشر) يقول أنه قد زار هذا المكان وهو يقع على مسافة ميل واحد من باب توما. بالنسبة لميسلين مؤلف كتاب (الأماكن المقدسة) (1875م)، فإنه يشير إلى أنه في المنطقة المشار إليها بالتل – وهي منطقة المقام الحالي في حي الطبالة – قد شاهد آثاراً لكنيسة قديمة لم يبق منها سوى إثني عشر عموداًً مطروحة أرضاً، إذاً فمن الممكن أن معظم هؤلاء المؤلفين إنما يشيرون إلى موقع واحد وهو الموقع الفعلي لمقام اهتداء القديس بولس، والكائن في حي الطبالة على بعد 800 متر إلى الجنوب من باب شرقي. وفي الزاوية الشمالية من حديقة هذا المقام مسطح صخري يبلغ ارتفاعه 80 سم، وعرضه 4 أمتار، وطوله 15 م، وتحته مباشرة تقع مغارة يمكن الوصول إليها من خلال 11 درجة منحوتة في الصخر. وهذا الموقع يعرف حالياً بالتل أو الصخرة وبعبارة أبسط، فإنه يعرف بمغارة القديس بولس. إن هذا المسطح الصخري والمغارة الكامنة من تحته مباشرة موجودان في منطقة زراعية محصنة، وعلى مدى العصور تم الحفاظ عليها بعناية فائقة. ومن الممكن أن تكون تلك الهضبة الصغيرة جزءاً من الطريق المعروف بــ (طريق الملوك) وهي الطريق الرومانية التي تبدأ من دمشق عند الباب الشرقي، إلى درعا لتصل العقبة. وعلى الأرجح فإنه في هذا الجزء القصير من الطريق تجلت الرؤيا المباركة للقديس بولس والتي أدت إلى اهتدائه. وفي أزمنة لاحقة، قام المؤمنون بحفر مغارة مباشرة تحت الطريق التي شهدت تجلي الرؤيا للقديس بولس إحياء لذكرى الحادثة وتحقيقاً للعبادة. وإنه لجدير بالذكر، أن جماعة المؤمنين في دمشق، يؤمون الموقع كل عام لإحياء ذكرى الاهتداء من جهة، واستنكاراً من جهة أخرى، لتلك الأوقات التي أمضاها القديس في تلك المغارة بعد هروبه من دمشق بواسطة سلة كان قد وضع فيها وتم إنزالها من أسوار مدينة دمشق.

على طول الجدار الشمالي للكنيسة نرى العديد من شواهد القبور يعود بعضها إلى المقبرة القديمة، والبعض الأخر يظهر أشكالاً مختلفة من شعار حراسة الأراضي المقدسة وتروي البقية قصة الزيارة التاريخية للبابا يوحنا بولس الثاني يوم 7 أيار 2001

التصنيفات: تحت الضوء

يجب أن تكون مسجل لتتمكن من اضافة تعليق.